الشيخ السبحاني

16

مع الشيعة الإمامية في عقائدهم

أن يأتي بمثله . وأنّ الدليل بعده والحجّة على المؤمنين والقائم بأمر المسلمين ، والناطق عن القرآن ، والعالم بأحكامه : أخوه وخليفته ووصيّه ووليّه ، والذي كان منه بمنزلة هارون من موسى : علي بن أبي طالب - عليه السّلام أمير المؤمنين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرِّ المحجّلين ، وأفضل الوصيّين ، ووارث علم النبيّين ، والمرسلين ، وبعده الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة ، ثمّ علي بن الحسين زين العابدين ، ثمّ محمّد بن علي باقر علم النبيّين ، ثمّ جعفر بن محمّد الصادق وارث علم الوصيّين ، ثمّ موسى بن جعفر الكاظم ، ثمّ علي ابن موسى الرضا ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ علي بن محمّد ، ثمّ الحسن بن علي ، ثمّ الحجّة القائم المنتظرصلوات اللَّه عليهم أجمعين - . أشهد لهم بالوصية والإمامة ، وأنّ الأرض لا تخلو من حجّة للَّه تعالى على خلقه في كلّ عصر وأوان ، وأنّهم العروة الوثقى ، وأئمّة الهدى والحجّة على أهل الدنيا ، إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها ، وأنّ كل من خالفهم ضال مضل باطل ، تارك للحقّ والهدى ، وأنّهم المعبّرون عن القرآن ، والناطقون عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالبيان ، ومن مات ولم يعرفهم مات ميتة جاهلية ، وأنّ من دينهم الورع والفقه والصدق والصلاة والاستقامة والاجتهاد ، وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، وطول السجود ، وصيام النهار وقيام الليل ، واجتناب المحارم ، وانتظار الفرج بالصبر ، وحسن العزاء وكرم الصحبة ( 1 ) . ثمّ ذكر الإمام فروعاً شتّى من مختلف أبواب الفقه وأشار إلى بعض الفوارق بين مذهب أهل البيت وغيرهم لا يهمّنا في المقام ذكرها ومن أراد الوقوف عليها فليرجع إلى المصدر .